النووي
117
المجموع
كالابن ، لان الأخت تأخذ النصف بالفرض فلم يسقطها الجد كالبنت ، ولان الجد والأخ على منزلة واحدة من الميت لان الجد أبو أبيه والأخ ابن أبيه ، والجد له تعصيب ورحم ، والأخ له تعصيب من غير رحم فلم يسقطه الجد كالابن والبنت إذا اجتمعا . إذا ثبت هذا : فإن الجد كالأب في عامة أحكامه ، فيرث بالتعصيب إذا انفرد كالأب ويرث بالفرض مع الابن وابن الابن ويرث بالفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن إلا أن الجد يخالف الأب في أربع مسائل : منها أن الأب يحجب الإخوة للأب والام ، أو للأب ، والجد لا يحجبهم ، والثانية والثالثة : أن الأب يحجب الام عن كمال الثلث إلى ثلث ما يبقى في زوج وأبوين أو زوجه وأبوين فإن الجد لا يحجبها ، بل يكون لها ثلث جميع المال مع الجد فيها . الرابعة : أن الأب يحجب أم نفسه ، والجد لا يحجب أم الأب ، لأنها تساويه في الدرجة إلى الميت ، وتدلى بالأب فلم ترث معه . ( فرع ) إذا اجتمع الجد والاخوة أو الأخوات للأب والام أو للأب وليس معهم من له فرض فللجد الاحظ من المقاسمة ، أو ثلث جميع المال ، فإن كان معه أخ واحد فالاحظ له ههنا المقاسمة ، لأنه يأخذ نصف المال ، وإن كان معه أخوان استوت له المقاسمة والثلث ، وإن كان معه ثلاثة اخوة فما زاد فالاحظ له ههنا أن يفرد بثلث جميع المال ، هذا مذهبنا ، وبه قال زيد بن ثابت وابن مسعود . وروى عن علي رضي الله عنه روايتان . إحداهما : وهي المشهورة أن له الاحظ من المقاسمة أو سدس جميع المال ، فإذا كان معه أربعة اخوة فالمقاسمة احظ له ، وإن كانوا خمسة استوت المقاسمة والسدس ، وإن كانوا ستة فالسدس احظ له . والثانية : ان له الاحظ من المقاسمة أو سبع جميع المال ، وروى عن عمران ابن الحصين وأبي موسى الأشعري انهما قالا : له الاحظ من المقاسمة أو نصف سدس جميع المال ، فإذا كان معه عشرة اخوة فالمقاسمة خير له ، وإن كانوا أحد عشر استوت المقاسمة ونصف السدس .